محمد باقر الوحيد البهبهاني

354

الرسائل الأصولية

يَتَّقُونَ « 1 » . إلى غير ذلك من الآيات الظاهرة في أنّه لا مؤاخذة إلّا بعد البيان . وكذا يدلّ عليه مثل قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ « 2 » الآية ؛ لأنّ الحكم إذا كان التوقّف ، فأيّ فائدة في تلاوة ما حرّم اللّه ؟ ! بل لا بدّ من تلاوة ما أحلّ اللّه تعالى . وكذا يدلّ عليه مثل قوله تعالى : إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ « 3 » . ومنها : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ * « 4 » وأمثال ذلك . [ دلالة الأخبار عليه ] ويدلّ عليه مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع عن امّتي . . . ما لا يعلمون » « 5 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 6 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أيّما امرئ ركب أمرا بجهالة فليس عليه شيء » « 7 » .

--> ( 1 ) التوبة ( 9 ) : 115 . ( 2 ) الانعام ( 6 ) : 151 . ( 3 ) الأعراف ( 7 ) : 33 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 173 ، النحل ( 16 ) : 115 . ( 5 ) التوحيد : 353 الحديث 24 ، وبمعناه : الكافي : 2 / 463 ضمن الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 36 ضمن الحديث 132 ، وسائل الشيعة : 23 / 237 ضمن الحديث 29466 . ( 6 ) الكافي : 1 / 64 الحديث 3 ، التوحيد : 413 الحديث 9 ، بحار الأنوار : 2 / 280 الحديث 48 ، ( مع تفاوت يسير ) . ( 7 ) تهذيب الأحكام : 5 / 73 ضمن الحديث 239 ، وسائل الشيعة : 12 / 488 ضمن الحديث 16861 ، 13 / 158 ضمن الحديث 17474 هكذا : « أيّ رجل ركب أمرا بجهالة . . . » .